هل تطيح هواجس الولايات المتحدة بصفقة مقاتلات إف-35 مع الإمارات؟

مقاتلة من طراز إف-35 (أرشيف)

بعد أن لوحت الإمارات العربية المتحدة بإلغاء صفقة مقاتلات إف-35 الضخمة مع الولايات المتحدة، احتجاجا على الشروط "المرهقة" للرئيس الأميركي جو بايدن على خلفية الهواجس الأميركية حيال الصين، أعلن وزير الخارجية الأميركية أنطوني بلينكن أن الولايات المتحدة "مستعدة" دائما لبيع طائراتها من طراز "اف-35" للامارات.

وقال بلينكن، في مؤتمر صحافي في كوالالمبور، خلال جولة في جنوب شرق آسيا، "إذا كانت مقاتلات اف-35 وطائرات من دون طيار، فنحن دائما مستعدون للقيام بخطوة إلى الأمام في المسألتين إذا هذا كان ما تريده الامارات".
وأضاف "إذًا نُريد أن نتأكّد من أننا قادرون على القيام باختبار معمّق على كل التكنولوجيات المُباعة أو المنقولة إلى شركاء آخرين في المنطقة، بما فيهم الامارات".
ولم يُحدّد بلينكن طبيعة الشروط الأميركية التي اعتبرتها الدولة الخليجية مُرهقة، مكتفيًا بالحديث عن أهمية "ضمان" أن تُحافظ اسرائيل على "تفوقها" التكنولوجي العسكري في الشرق الأوسط.

صفقة بـ23 مليار دولار

وتشمل صفقة البيع خمسين مقاتلة اف-35 و18 طائرة من دون طيار من طراز ام كيو 9 وصواريخ جو - جو وصواريخ جو - أرض، بقيمة 23 مليار دولار.
وكان نواب ديموقراطيون فشلوا في منع صفقة البيع مشيرين إلى مشاركة الإمارات في الهجوم على اليمن من قبل التحالف الذي تقوده السعودية.
ويشعر المسؤولون الأميركيون بقلق متزايد بشأن الاستثمارات الصينية في الامارات، لا سيّما في الأشغال في مرفأ قريب من العاصمة أبو ظبي.
وقال مسؤولون من الدولتين إنهم يأملون في التوصل إلى اتفاق رغم التوترات القائمة.
وتعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بتشديد الرقابة على مبيعات المقاتلات الفائقة التطور، بعدما تقررت صفقة الشراء في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في تطور اعتبر بمثابة مكافأة للدول الخليجية لاعترافها بإسرائيل.

المحادثات في مأزق

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال أفادت بوصول المحادثات إلى مأزق، مشيرة إلى أن واشنطن تصر على شروط لضمان عدم تعرض أنظمة المقاتلة إف-35 لتجسس صيني.
وتمتلك هذه المقاتلة قدرات هائلة تمكنها من الالتفاف على أجهزة الرادار وجمع معلومات استخبارية وضرب العدو في عمق أراضيه والانخراط في اشتباكات جوية.
واعترضت إسرائيل على استحصال الإمارات على مقاتلات إف-35، حماية لتفوقها الإقليمي، لكنها عادت وأعطت موافقتها على الصفقة بعدما اعترفت أبو ظبي بالدولة العبرية العام الماضي.
وتتشارك الدولة العبرية والإمارات الهواجس بشأن إيران، لكن بالرغم من ذلك، زار مستشار الأمن القومي الإماراتي الشيخ طحنون بن زايد طهران تلبية لدعوة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الأميرال علي شمخاني.
والزيارة هي الأولى منذ قطع العلاقات الإيرانية - السعودية في 2016، بعد إعدام الرياض لمعارض شيعي نافذ. وقد أعرب مسؤولون إيرانيون عن أملهم في أن تسهم الزيارة في فتح صفحة جديدة مع الدولة الخليجية.
الكلمات الدالة