الانتخابات العراقية: إقبال كردي ضعيف

أدلى الناخبون في إقليم كردستان العراق بأصواتهم لاختيار ممثليهم في انتخابات البرلمان الاتحادي المبكرة ضمن دورته الخامسة وسط إقبال ضعيف وتذمر من إرباك وتأخير في سير عمليات التصويت جراء أعطال طالت أجهزة التصويت في المحطات الانتخابية.
ويحق لأكثر من 3 ملايين ناخب الإدلاء بأصواتهم في الإقليم، إذ يتنافس 146 مرشحاً من مختلف القوى الكردية على 46 مقعداً من مجموع عدد مقاعد البرلمان العراقي البالغة 329 مقعداً ضمن 12 دائرة، وفقاً لقانون الانتخابات الجديد الذي يقسم للمرة الأولى المحافظات إلى دوائر انتخابية متعددة، بعد أن كان القانون السابق يعتمد نظام التمثيل النسبي، وجعل كل محافظة دائرة انتخابية واحدة.
كما تتنافس القوى الكردية على مقاعد إضافية ضمن مناطق موضع الخلاف مع بغداد، وأبرزها محافظتا نينوى وكركوك. وشكا مراقبو الكيانات وناخبون من مشكلات فنية عدة، وتحديداً فشل بعض أجهزة البصمة الإلكترونية في قراءة بصمة الناخب خصوصاً كبار السن ومرضى السكري، وكذلك في قراءة بطاقة الناخب.
وكان أول المصوتين رئيس إقليم كردستان نائب رئيس الحزب "الديمقراطي" نيجيرفان بارزاني الذي دعا في تصريحات للصحافيين القوى الكردية إلى "وحدة الصف، وأول خطوة بعد الانتخابات ستكون دعوة الأطراف للاجتماع في رئاسة الإقليم لبحث الخطوات المقبلة، ونأمل بأن تسهم هذه الانتخابات في تحسين الأوضاع في الإقليم"، كما دعا القوى العراقية في بغداد إلى "حل الخلافات بالحوار، فنحن لدينا حقوق وعلينا واجبات، والحل سيصب في مصلحة تحقيق استقرار سياسي في عموم العراق، ومنها تطبيق المادة 140 الدستورية (مناطق موضع الخلاف بين أربيل وبغداد)".
وأضاف بارزاني أن رسالته "لكل الشعب العراقي هي رسالة سلام وأخوة وأن نعمل جميعاً بجد من أجل نصرة العراق لأننا في قارب واحد"، مبيناً أن "الجانب الخدمي يعد أكبر تحد للحكومة المقبلة من أجل إعادة ثقة الشعب الذي تعب للغاية".
وكان الحزب "الديمقراطي" بزعامة مسعود بارزاني حصد في انتخابات العام 2018 حوالى 25 مقعداً، مقابل 18 لمنافسه "الاتحاد الوطني" الذي كان يتزعمه الراحل جلال طالباني، مع هبوط حاد في عدد مقاعد قوى المعارضة آنذاك، حركة "التغيير" والقوى الإسلامية التي اتهمت الحزبين بارتكاب عمليات تزوير واسعة النطاق.
الكلمات الدالة