بين النفي والتأكيد ... التطبيع يُطيح بــ" حيدر الملا " خارج مضمار الإنتخابات

تنشغل الاوساط السياسية في العراق بقرار استبعاد النائب السابق والمرشح الحالي عن حزب "تقدم" حيدر الملا عن السباق الإنتخابي على خلفية استخدامه عبارات نابية بحق منتقدي التطبيع مع اسرائيل.

وقرر مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، استبعاد المرشح عن تحالف "تقدم" حيدر الملا بزعامة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي من الانتخابات البرلمانية المبكرة المقبلة.
واستند قرار الاستبعاد إلى المادة 14 من نظام الحملات الانتخابية الذي ينص على أنه يحظر على كل مرشح حزب او تحالف سياسي مشارك في الانتخابات أن يضمن حملاته الانتخابية افكارا تدعو إلى اثارة العنف والكراهية والنعرات القومية او الدينية او الطائفية او التكفيرية او القبلية او الاقليمية.
واتخذ القرار بناء على شكوى تقدم بها عضو لجنة الأمن والدفاع محمد الكربولي بعد الاستماع إلى تسجيل صوتي للملا ورد فيه عبارات نابية والاشادة بالتطبيع مع إسرائيل والتهجم على النظام السياسي.

نفي "الشائعة"  

لكن الملا نفى ما يتم تداوله بشأن هذا القرار قائلا: "لا صحة للأنباء التي تداولتها وسائل الإعلام عن صدور قرار يقضي باستبعادي من الانتخابات المبكرة"، فهذه الانباء غير دقيقة.
الملا أضاف:المعركة لم تنته بعد، ويوم الثلاثاء المقبل سيتم نقض القرار، مؤكدا فوزه في الانتخابات المقبلة. وأضاف أن عمله سيبقى مستمراً، وان جمهوره من رجال الدين قد عبروا عن مساندتهم له، وقد رفضوا الإجراء "غير القانوني" تجاه مرشح غرب بغداد.

الملا خارج مضمار الإنتخابات

بسبب حديثه عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، استبعدت مفوضية الانتخابات، المرشح حيدر الملا وأبرز ما جاء فيه:"كنا نقول سابقًا، أرئيل شارون ولا صدام حسين، أما حاليًا فنقول التطبيع ولا هذا النظام". وقالت مفوضية الانتخابات العراقية في لائحة الاستبعاد، إنه تقرر إلغاء المصادقة على المرشح (حيدر نوري صادق الملا)، وحجب أصواته التي قد يحصل عليها من بيانات النتائج في يوم الاقتراع، لمخالفته قواعد السلوك الانتخابي، والتعهد الموقّع من قِبله باحترام هذه القواعد، ومنها بأنه يتعين على كل مرشح للمشاركة في العملية الانتخابية الالتزام بقانون الانتخابات، وبكل القوانين المدنية والجزائية النافذة، ومنع الكلام بلغة الكراهية (الكلام الطائفي والعنصري)، والالتزام بكل القوانين الانتخابية، والأنظمة والتعليمات الصادرة عن المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.
وأضافت مفوضية الانتخابات العراقية، أنه من خلال تدقيق العبارات الواردة في حديث المشكو منه (حيدر الملا) وجد أن فيها إساءة للنظام السياسي القائم في العراق، بعد سقوط النظام السابق، العام 2003، مستخدمًا ألفاظًا لا تليق بمرشح يسعى إلى أن يكون نائبًا في مجلس النواب العراقي، لحماية مصالح الشعب، وكذلك تضمين الكلام تمجيدًا لكيان اتفقت كل الأعراف المجتمعية، والتاريخية، والمرجعيات الدينية، على عدم الاعتراف به أو التعامل معه.
وعلى الرغم من صدور قرار الاستبعاد، إلا أنه يحق للمتضررين من القرار، الاستئناف أمام محاكم التمييز. ويأتي ذلك فيما تستمر تداعيات مؤتمر "السلام والاسترداد" الذي عُقد في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، الأسبوع الماضي، وتناول موضوع تطبيق العلاقات مع إسرائيل، تتفاعل.

ردود الفعل

وما بين تأكيد المفوضية ونفي الملا، مروحة من ردود الفعل أبرزها للمتحدث باسم تحالف تقدم الوطني، سعود المشهداني، الذي رأى أن قرار مفوضية الانتخابات باستبعاد المرشح الملا من الانتخابات، استهداف سياسي منظم تجاه الشخصيات والمرشحين المؤثرين الذين نعتقد في تحالف تقدم بفوزهم"، مشيرا إلى أنه "في الأيام الماضية أيضا كان هناك استهداف لأحد مرشحي تقدم في صلاح الدين، والذي من المرجح ان يكون من الفائزين وهو الشيخ شعلان.
ويحق لنحو 14 مليون عراقي، التصويت في الانتخابات المبكرة، لاختيار 329 نائبًا من بين 3243 مرشحًا، ضمن 83 دائرة انتخابية، أقرت بتصويت برلماني، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
الكلمات الدالة