الصمت الإنتخابي يخيّم على العراق... وهذا ما سيترتّب على المخالفين!

تستمر مرحلة الصمت الانتخابي في العراق، تمهيداً ليوم الاقتراع العام، في الانتخابات النيابية المبكرة، وسط توجيهات حكوميّة ورقابيّة شديدة تجاه المخالفات.
بعد انتهاء مرحلة التصويت الخاص، الجمعة، الذي شهد نسبة إقبال بلغت 69% وفق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، خيّم الصمت الانتخابي، اليوم السبت، على عموم العراق، قبل يوم من الاقتراع العام للانتخابات التشريعية المبكرة، غداً الأحد 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

هذا ما سيترتب على مخالفي الصمت الإنتخابي!
بموجب الصمت الانتخابي، تُمنع الدعاية السياسية لأي من المرشحين، وأشار الباحث بالشأن السياسي، نبيل جبار العلي، في تصريح لـ "جسور"، إلى "أن الإخلال بالصمت الإنتخابي يترتب عليه جزاءات وعقوبات نصت عليها القوانين والإجراءات المنظمة للعملية الإنتخابية".
وأوضح العلي، أن "عقوبات الإخلال بالصمت تكون على درجات بحسب نوع الخرق الحاصل، حتى أنها تصل إلى إحالة المرشح إلى القضاء وسجنه في بعض الحالات".
وقال إنّه "يحق للمرشحين الاستمرار بحمالتهم الانتخابية فقط حتى قبل 24 ساعة من موعد انطلاق الإنتخابات"، لافتاً إلى أن المفوضية ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف شروط الحمالات الإنتخابية ولا يلتزم بالأنظمة والتعليمات الصادرة عنها.
وفي الإطار نفسه، أكد العلي لـ "جسور" على "ضرورة الإلتزام ببنود وثيقة السلوك الإنتخابي بشأن القواعد الواجب الإلتزام بها في الإنتخابات من قبل قادة الأحزاب السياسية العراقية".


إجراءات المفوضية والحكومة "أكثر صرامة من السابق"

وتوقع الباحث بالشأن السياسي نبيل جبار العلي، ان تتخذ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، "اجراءات صارمة تجاه المقصرين او المخترقين لقواعد السلوك الانتخابي خلال التصويت العام".
وأضاف لـ "جسور" أن "الجهود المقدمة من قبل المفوضية وحتى الحكومة هي إستثنائية هذه المرة،  وتختلف عن سابقاتها"، لافتا إلى أنّ "المفوضية حاولت ان تكون اكثر صرامة في التعامل وتطبيق قوانين وقواعد السلوك الانتخابي بخصوص المرشحيين، بالرغم مما شهدناه من خروقات في يوم الاقتراع الخاص".
وأشار العلي إلى أن الخروقات "تكاد تكون محدودة ولا يمكن السيطرة عليها بالكامل خصوصا في ما يتعلق بسلوك الناخبيين، ومن الممكن ان تتخذ المفوضية اجراءات أكثر صرامة تجاه المقصرين او المخترقين لقواعد السلوك".

الكاظمي يحذّر.. "ممنوع" الترويج لأي مرشح

وكان رئيس الوزراء العراقي، القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، أصدر أمس الجمعة، توجيهات مشددة تتعلق بمنع التدخل والترويج لأي مرشح.
وقال الكاظمي مخاطباً اللجنة الأمنية العليا لحماية الانتخابات: "إنكم مؤتمنون على حماية العملية الانتخابية، وأتابع معكم أدق التفاصيل لسير الانتخابات"، مجدداً تأكيده على "أهمية المشاركة الواسعة بالانتخابات".
وأضاف "الأحد، سنحتفل جميعاً بالعرس العراقي الكبير، من أجل مستقبل العراقيين وحفظ الكرامة".
وأجرى الكاظمي اتصالاً مشتركاً مع اللجان الفرعية، واستمع إلى تقاريرهم الأمنية، وأصدر عدداً من التوجيهات تتعلق بمنع التدخل والترويج لأي مرشح، وتسجيل الخروقات بكل أنواعها ورفعها للقضاء، مشددا على تأمين الحماية لجميع مراكز الاقتراع والناخبين.

ما هو الصمت الانتخابي؟
 
يُعرّف الصمت الإنتخابي على أنه فترة زمنية يحددها القانون تسبق يوم الاقتراع في العملية الانتخابية، ويحظر خلالها ممارسة الدعاية السياسية، كما يُمنع على المرشحين كافة، القيام بأي نشاط في إطار حملاتهم الانتخابية، إذ بدأ الصمت الانتخابي فجر السبت.
وتمنح هذه الفترة المواطنين فرصة للتريث في اختيار المرشحين، واتخاذ القرار النهائي بعيداً من ضغوط الحملات الانتخابية والدعاية السياسية، والغرض من فرضها هو الموازنة بين الاطراف المتنافسة وخلق مناخ هادئ قبيل يوم الإقتراع.
وثبّت قانون مجلس النواب العراقي رقم 9 لسنة 2020، هذه الفترة في المادة 22، التي نصت على أن "الدعاية الانتخابية الحرة حق مكفول للمرشح بموجب أحكام هذا القانون تبدأ من تاريخ المصادقة على قوائم المرشحين من قبل المفوضية وتنتهي قبل 24 ساعة من بدء الاقتراع".



الكلمات الدالة