رسم معالم التحالفات السياسية في العراق مستمر وسيناريوهات عدة تطرح

بعد تصدر التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر المرتبة الأولى، في الإنتخابات البرلمانية العراقية، وتراجع الأطراف الشيعية المنافسة، برز الحديث عن تنسيق بين "كتلة الفتح" ومجموعة من القوى الشيعية الأصغر، لولادة تحالف موسع داخل البرلمان الجديد يكون قادرا على تشكيل الحكومة.


وفي السياق، أكد المحلل السياسي العراقي داوود حلفي، في حديث لـ"جسور "، أن "تحالفات الكتل الشيعية الصغرى لن تصل إلى مستوى التحالف الذي سيجمع الصدر مع الكتل الأخرى"، لافتاً إلى أن "ردة فعل الكتل الشيعية الصغرى تنطلق من خسارتها في الإنتخابات البرلمانية وتريد أن تبرهن لجمهورها قدرتها على فرض منافسة شرسة في المشهد السياسي".
وشدد على ضرورة إحترام الدستور العراقي مع تأكيده عدم اتجاه الكتل الشيعية الصغرى لتقديم شيء الى جمهورها سوى الوعود غير المقترنة بالانجاز ".

الرأي القانوني

من جهته، يقول الخبير القانوني فيصل راضي ريكان، في حديث لـ"جسور "، إن "المادة 45 من قانون الإنتخابات الجديد النافذ رقم 9 لسنة 2020، منع إنتقال النواب من تحالف إلى آخر أو من قائمة إلى أخرى، إلّا بعد تشكيل الحكومة العراقية، وبذلك قطع الطريق أمام تشكيل كتل جديدة بعد صدور نتائج الإنتخابات".
كما أشار إلى أن "قرار المحكمة الإتحادية نصّ في العام 2019 على أن الكتلة الاكبر هي تلك التي تحضر إلى جلسة مجلس النواب الأولى، وبذلك فقد قطعت الطريق أمام إنتقال أي نائب أو تشكيل أي كتلة جديدة بعد النتائج ".

شكل الحكومة المقبلة

على صعيد آخر، لم يعتقد المحلل السياسي نجم القصاب في حديث لـ"جسور " أن تكون تشكيلة الحكومة شبيهة للحكومات السابقة، إذ ان التحالفات الجديدة تختلف خصوصا وان هناك ثلاث كتل كبرى قد فازت: الكتلة الصدرية وائتلاف التقدم والحزب الديمقراطي الكردستاني، وتنضم إليها بعض الكتل الشيعية".
ورأى أن "هذه الكتل الثلاث تستطيع تأمين نصاب جلسة البرلمان الأولى، ولكن على النواب الجدد أن يتواضعوا مع الناس، وألّا يكرروا تجربة النواب السابقين".

لقاءات تمهيدية

ومع تقدم الحديث عن التحالفات المتوقع عقدها، تتوال الاتصالات بين الكتل الرئيسية بغية تحديد أطر التعاون في المرحلة المقبلة. ويندرج
في هذا السياق،لقاء رئيس تحالف تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم الذي بحث تطورات المشهد السياسي ونتائج الانتخابات البرلمانية، فضلاً عن تبادل وجهات النظر حول الحلول اللازمة للمرحلة المقبلة.
وأكد اللقاء أهميةَ تكاتف القوى الفائزة لتحقيق تطلعات الشعب، وأن الانتخابات جاءت لمعالجة الانسداد السياسي الذي مرَّ به العراق، مشددا على أن لا تكون نتائج الانتخابات سبباً في انسداد سياسي جديد.

طرح دولة القانون

أما رأي دولة القانون فيختصره عضو الائتلاف طارق الساعدي، وهو قال: "رفضنا نتائج الانتخابات بالكامل، والوضعية فيها ريبة وشك، وهنالك كتل وقوى غير مرحبة بنتائج الانتخابات، لأنها لم تكن في تقديرنا عادلة"، لافتاً إلى وجود "تناقضات كثيرة في نتائج الانتخابات، فضلا عن أن التصريحات متأخرة ومتباينة".
وتابع الساعدي: أصبحت لدينا تجارب عديدة وخاصة المادة 45 من قانون الانتخابات يجيز للكتلة الأكبر تشكيل الحكومة الحالية، واذا تحالفت اكثر من كتلة قبل النتائج تمثل الكتلة الأكبر، وليس الأكثر عدداً، لأن الأكثر عدداً كان التيار الصدري، بينما الكتلة التي تشكل الحكومة يفترض أن تكون الكتلة الأكبر عدداً أي التي تتحالف فيما بينها".
وعقب إعلان النتائج الأولية للانتخابات ، رفض كل من تحالف الفتح وائتلاف الوطنية، وائتلاف دولة القانون، وتيار الحكمة، وتحالف النصر، وكلها قوى شيعية، إضافة إلى الحزب الإسلامي نتائج الانتخابات.
الكلمات الدالة