علاقات العراق بجيرانه .. ما بعد الانتخابات وطعونها ليس كما قبلها؟

لم تحصد الانتخابات العراقية واعلان النتائج، رضى الجميع في العراق، لا سيما الكتل التي تراجع عدد مقاعدها في البرلمان الجديد، وهي مقربة من إيران. والجميع يترقّب انعكاس النتائج على علاقات العراق بجيرانه ومحيطه، بعدما استطاعت بغداد في الفترة الماضية جمع الخصوم وعلى رأسهم السعودية وإيران.

وبحسب النتائج الأولية للانتخابات فقد أسفرت عن تراجع كبير للقوى العراقية الموالية لإيران. فكيف ستترجم هذه النتائج في علاقات العراق العربية والاقليمية؟

اصدقاء ايران

وكانت الخارجية الإيرانية، قد أعلنت، في وقت سابق، أن طهران ترحب بإجراء الانتخابات في إطار العملية التطورية والمدنية في العراق.
المحلل السياسي العراقي غالب الدعمي، قال في حديث لـ "جسور"، إن "خسارة اصدقاء ايران هذه المعركة، يعني أن تدخّلهم وتأثيرهم سيكون أقل بكثير".
وقال: "اذا أفضت النتائج النهائية إلى تشكيل حكومة، فإن رئيس الوزراء لن يكون من أنصار ايران، وهذا يعني أننا سنشهد على علاقة جديدة"، موضحاً أن "العلاقة مع ايران ستضعف وربما سيضيع الكثير من المصالح الاقتصادية والسياسية معها وحتى على مستوى الجماهير".

العلاقة مع السعودية

ولفت الدعمي إلى أن "العلاقة مع المملكة العربية السعودية تحسّنت في عهد (رئيس الوزراء العراقي) مصطفى الكاظمي كثيرا، وستتحسّن أكثر اذا كان ايضا رئيس الوزراء الجديد هو على مزاجه، وهو يعتبر حالياً أحد المنافسين لتولّي رئاسة الحكومة المقبلة".
"أما بالنسبة للعلاقة مع الجارة سوريا، فثمة جهود حثيثة لسحب سوريا من المحور الايراني باتجاه المحور العربي وتالياً ان حصل هذا الامر فهي ستنسجم مع اي حكومة عراقية"، وفق الدعمي، مشيراً إلى أنه "لا بد من التعامل مع اي حكومة، والان الحدود السورية تصحّحت الى حد كبير والعلاقة مع سوريا ستبقى علاقة دينية وسياسية واجتماعية ولا تشنّج فيها".

البتّ بالطعون

بدأ البتّ تدريجياً بالطعون الانتخابية، التي تمّ تقديمها إلى المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق. وقد أوصت المفوضية، الخميس، بقبول 7 طعون ورد 174 طعناً تمّ تقديمها لمجلس المفوضين.
ومع أن الانتخابات جرت في العاشر من اكتوبر/ تشرين الأول، إلا أن مرور نحو أسبوعين لم ينهِ حال الاعتراض. بعض النتائج قد لا يتغيّر، مع تصريح المفوضية أن الطعون لا يبدو أنها ستؤثر في النتائج وتوزيع المقاعد.
وردّاً على سؤال حول البتّ بالطعون في نتائج الانتخابات، أوضح المحلل السياسي العراقي أنه "تم القبول ببعض الطعون ورفضت أغلبيّتها ولكنها لن تغيّر بنتائج الانتخابات الى حدّ كبير وستكون محدودة جداً، وبالتالي نتائج الانتخابات ستبقى على حالها بتقدّم الكتل المتقدمة كالتيار الصدري والمستقلّون والديمقراطي الكردستاني".
الكلمات الدالة