قوانين معطلة تنتظر البرلمان العراقي الجديد ... فهل تبصر النور؟

تتجه أنظار العالم الى العراق، الذي يشهد استحقاقا مهما قد يعيد تشكيل الخارطة السياسية للنظام الديمقراطي في البلاد.

وفيما يرى خبراء أن الشعب العراقي لا يعوّل كثيرا على هذا الإستحقاق بسبب هيمنة الوجوه السابقة على المشهد الانتخابي، بما فيها الأحزاب الرئيسة الحاكمة للبلاد منذ الغزو الأميركي، يؤكد الكثير من المراقبين والمتابعين للشأن البرلماني أن الدورة الحالية تعد الأقل من حيث التشريع والرقابة، بما في ذلك الاستجوابات، قياساً إلى الدورات السابقة، فإن هناك من يدافع عن هذه الدورة لجهة الظروف التي رافقتها.

القوانين المعطلة  

تعد قوانين مكافحة العنف الأسري، وتملك المنازل العشوائية، والجرائم الإلكترونية، وحرية التعبير والتظاهر السلمي، والضمان الاجتماعي، وتعديل قانون إقامة الأجانب المتعلق بالفلسطينيين في العراق، وقانون الكسب غير المشروع، أبرز القوانين المعطلة في البرلمان، وتزنرها الخلافات بين الكتل السياسية وقد تعثرت رئاسة البرلمان في التوصل إلى تسوية لتمريرها.
ومما يؤخذ على البرلمان المنتهية ولايته هو عدم انتظام جلساته وكثرة الغياب بين أعضائه، فضلاً عن وجود عشرات النواب لم تكن لأي منهم أي مداخلة طوال الدورة التي استمرت ثلاث سنوات ونصف السنة، كما يؤخذ عليه إبقاء عدد من النواب الذين فازوا بالانتخابات من دون ترديد القسم.
لكن المؤيدين للبرلمان يدافعون عن نوعية القوانين التي تم تشريعها وهي قانون الانتخابات وقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وتعديل قانون المحكمة الاتحادية وعدد آخر من القوانين متفاوتة الأهمية.

قانون النفط والغاز

في مقابل ذلك، فإنه لا البرلمان الذي انتهت قبل أربعة أيام ولايته ولا البرلمانات التي سبقته تمكنت من تشريع العديد من القوانين المعطلة لأسباب مختلفة في المقدمة منها عدم حصول توافق على بعضها وأهمها وهو قانون النفط والغاز الذي لا يزال ينتظر التشريع منذ عام 2007.
ويرى العديد من المراقبين أنه لو جرى تشريع قانون النفط والغاز لحلت الإشكالية بين بغداد وإقليم كردستان بسبب اختلاف التفاسير الخاصة برؤية كل منهم للقانون. ففيما قدمت بغداد نسخة من القانون إلى البرلمان عام 2007 لغرض تشريعه فإن إقليم كردستان قدم ورقة مختلفة، الأمر الذي جعل من الصعوبة على أعضاء البرلمان التصويت عليه بسبب ذلك.
يضاف إلى ذلك، أن غالبية القوانين لا تمر داخل قبة البرلمان ما لم يتم التوافق عليها بين القيادات السياسية العليا في البلاد طبقاً للديمقراطية التوافقية المعمول بها في العراق.
وسبق أن تعرّض البرلمان العراقي لانتقادات بسبب التأخير في تشريع القوانين، وتعطيل الجلسات البرلمانية كلما اختلفت آراء القوى السياسية حول ملف معين، ورافقت ذلك مطالبات بتحرير البرلمان من سلطة القوى المتنفذة، والتي جعلت عمل هذه المؤسسة مرتهنا لإرادتها.
الكلمات الدالة