هل سيقترع المغتربون العراقيون بكثافة في الانتخابات المبكرة؟

جاءت الانتخابات المبكرة في العراق استجابة لضغط الاحتجاجات الشعبية في عام 2019، التي طالبت بانتخابات مبكرة، وتغيير لمفوضية الانتخابات، وإقرار قانون جديد.

ومع بدء العد العكسي لليوم الانتخابي الكبير تتعالى الأصوات داخل البلاد وخارجه، لضمان مشاركة فاعلة وكاملة لشريحة واسعة من الناخبين العراقيين، بالاشارة إلى أن نحو مليون عراقي يقيمون في الخارج لن يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات النيابية المقررة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إلا عبر الإدلاء بأصواتهم داخل العراق.

حالة ايجابية

وفي هذا السياق، أوضح المحلل السياسي العراقي نجم القصاب انها "المرّة الاولى التي تشرّع فيها مفوضوية الانتخابات عدم السماح للعراقيين المغتربين بالاقتراع خارج العراق "، موضحاً ان "السبب يكمن في تعذّر الإمكانيات الفنية والادارية والمالية لتأمين مراكز اقتراع في أغلب دول العالم الموجود فيها العراقيون". ورأى القصاب في حديث لـ"جسور" وبالاشارة الى السماح للمغتربين العراقيين بالادلاء بأصواتهم فقط داخل البلاد، رأى بذلك "حالة ايجابية وصحية وتعطي أمل للناخب"، موضحا ان "كل الانتخابات السابقة والاصوات التي حصدتها الاحزاب خصوصا أحزاب السلطة التي كانت وما زال ولاؤها لهذه الدولة او تلك، يجعل نتائج المصوتين خارج العراق من صالحهم، وبالتالي التزوير كان شاسعاً وكبيراً .

بين مؤيد ومعارض

وانقسمت الأوساط السياسية والشعبية في العراق بين مؤيد لقرار مجلس المفوضين في مفوضية الانتخابات، وبين رافض له. ويرى مؤيدو القرار أنه جاء للحد من التزوير وتقليل النفقات، فيما يرى الرافضون في قرار إلغاء الانتخابات النيابية العراقية في الخارج دليلا على عدم قدرة مفوضية الانتخابات على إجراء انتخابات مؤمنة ونزيهة، وإن القرار مجحف بحق ممارسة عراقيين لحق قانوني كفله لهم الدستور العراقي النافذ. ويرى بعض المراقبين أن ما جاء من أسباب في بيان مفوضية الانتخابات، ليس مبررا لمنع المواطنين من حق أصيل كفله لهم الدستور والقانون، وهو أمر يكتنفه الكثير من الغموض.
الكلمات الدالة