إسرائيل تخشى المواجهة!

مرّة جديدة نجح الفلسطينيّون في فرض خطوطٍ حمراء على الإسرائيليّين، بعدما أجبروهم على تغيير مسار "مسيرة الأعلام" الاستفزازيّة، التي نظّمها مستوطنون أمس في مدينة القدس.
مسيرة تجاوزت هذا العام التقليد السنوي المُعتاد، إن لناحية قلّة المشاركين فيها مقارنةً بالعام الماضي،أو لناحية الإجراءات الإسرائيليّة الاحترازيّة المتشدّدة التي واكبتها والتي حملت بُعدين:
البُعد الأول هو أمني - قومي وذلك، استناداً إلى النتائج التي أفرزتها معركة "سيف القدس". أما البُعد الثاني فهو سياسي - داخلي، كونه الاختبار الأول للحكومة الجديدة برئاسة نفتالي بينت.
إلى ذلك، عكست الإجراءات الإسرائيليّة هذه المرّة، مدى تأثير الرسائل التي وجّهتها المُقاومة الفلسطينيّة، من خلال رفع جهوزيّة بطّاريات "القبّة الحديدية"، وتحويل مسار الرحلات المتوجّهة إلى إسرائيل والمغادرة منها، تحسّباً لإطلاق الصواريخ من غزة.
بدورهم عمد الفلسطينيّون إلى تصعيد الضغط الشعبي "الخشن "، رفضاً للمسيرة الاستفزازيّة، حيث قاموا بإطلاق بالوناتٍ حارقة تجاه المستوطنات.
في المقابل، شنّت طائرات إسرائيليّة غارات جويّة على أهداف تابعة لحركة حماس في قطاع غزة.
انتصار جديد حقّقته المقاومة الفلسطينيّة، نجحت خلاله في فرض معادلة "غزة – القدس".

أكتب رد