الأمّهات اللبنانيّات: بين انقطاع حليب الأطفال وسجال الرضاعة الطبيعيّة

حليب الأطفال الرضّع يخضع للاحتكار، مما رفَع بشكل غير مسبوق أسعار حليب الأطفال في لبنان،كما أن حجْب الدولة اللبنانيّة دعمَها عن حليب الأطفال فوق عمر السنة، أدّى إلى زيادة أسعاره بنحو 4 أضعاف!
في مقابل احتكار التجّار وإخفائهم للمواد الغذائيّة بما فيها الحليب، لبيعها لاحقاً بأسعار مرتفعة. هذه الوقائع أدّت إلى إفساد الكثير من البضائع والمواذ الغذائيّة، بما فيها اللغط حول تلف نحو 20 طناً من الحليب المخزّن، بالرغم من توضيح الشركة، فإنّ اللبنانيّين رفعوا الصوت عبر مواقع التواصل بسبب شحّ هذه المواد في السوق!
ففي وقتٍ ارتفعت فيه أصوات تُندّد بالاحتكار وتتطالب الدولة اللبنانية بتأمين المواد كافة والوزارات المعنيّة بمنع التهريب، كانت أصوات مخالفة تدعو الأمّهات إلى حلٍّ بديل. الحلّ يقضي بتشجيع النساء على الرضاعة الطبيعيّة. هذا الحلّ اعتبره كثرون تشتيتاً مقصوداً عن المعضلة الأساسيّة، معتبرين أن الأولويّة اليوم في لبنان هي لتأمين المواد ودعمها بأسعار معقولة، بدلاً من لوم الأمّهات.
كيف يُمكن للأمّهات الإبقاء على الرضاعة الطبيعية، ما هي بدائل الحليب المجفّف للأطفال، مدى إمكانيّة عودة الأمّهات المتوقّفات إلى الرضاعة الطبيعيّة صحّيّة ومفيدة للأطفال.. وغيرها من الأسئلة تُجيب عليها الدكتورة نور الهدى عزالدين، وهي صيدلي ومستشارة دوليّة للرضاعة الطبيعيّة (IBCLC)، في حديث لمنصّة "جسور".
الرأي العلمي لا يلوم الأهل، ولا الأمّهات اللواتي خضعن بشكل مستمرّ للترويج لاستخدام الحليب المجفّف للأطفال، منذ سنوات، وهو منطق التجارة نفسه الذي يحرم الأهل حاليّاً من أبسط حقوق أطفالهم.
بدائل حليب الأطفال ما فوق عمر السنة، موجودة، ومنها مشتقات الألبان وغيرها، لكن حتى بدائل الحليب ليست متوافرة بأسعار مناسبة لجميع الللبنانيّين. مشاكل متلاحقة والحلول البديلة مؤقّتة في لبنان الذي يحتاج إلى حلول شاملة!
الكلمات الدالة