التقشّف على الطريقة اللبنانيّة

التقشّف في لبنان بين انخفاض العجز وحرمان اللبنانيّين من احتياجاتهم

التقشّف في لبنان يظهر في محاولة اللبنانيّين التكيّف مع واقع فرضته الأزمة الاقتصاديّة في بلادهم، عبر تراجعهم عن الاستهلاك لا سيّما للسلع الكماليّة. فقد شهد لبنان العام الماضي أرقاماً غير مسبوقة مع تقلّص حجم الاستيراد إلى النصف تقريباً، من 19.24 مليار دولار في 2019 إلى 10.93 مليار دولار في 2020.
مما انعكس على العجر في الميزان التجاري، الذي انخفض من 16.7 مليار دولار كمعدّل سنوي إلى 6.38 مليارات دولار العام الماضي. لكن تراجع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار في السوق السوداء، لا يزال مستمرّاً حتى الآن، وهو ما أدّى إلى الارتفاع الكبير في أسعار السلع المستوردة.
إحصاءٌ نشرته "الشركة الدوليّة للمعلومات"، يُبيّن انعكاس الأزمة الاقتصاديّة على ماذا يستورد لبنان وتالياً على استهلاك اللبنانيّين. إذ تراجعت نسب شراء عدد من السلع بين عامي 2019 و2020 بشكل ملحوظ. على سبيل المثال، انخفض استيراد السيارات الجديدة بنسبة 72%، الأجهزة الخلويّة بنسبة 47.5% والقريدس بنسبة 74%.
مع ذلك فإن إفلاس الدولة بدأ ينعكس على إمكانيّة رفع الدعم عن بعض السلع الأساسيّة، مثل حليب الأطفال والسكر والزيت والأرز والطحين، إضافة إلى الأدوية والكهرباء والمحروقات.
بعدما تخلّى اللبناني عن الكماليّات فهل من العدل حرمانه من الخبز وأساسيّات العيش؟