العراق والسقف المفقود!

مبادرة جديدة أطلقها رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لإنهاء أزمة السكن في العراق، عبر توزيع أراضٍ لكل من يشمله قانون الرعاية الاجتماعية، في مقدّمهم الأرامل وضحايا الحروب والإرهاب والمظاهرات.
خطوة من شأنها أن تساعد في حلّ أزمة السكن في البلاد، خصوصاً وأن العراق يحتاج إلى 3.5 ملايين وحدة سكنيّة بحسب تقارير الأمم المتحدة. ومن المرجّح أن يزداد هذا العدد في السنوات المقبلة، جراء الارتفاع السكاني، المُقدّر بحوالي مليون نسمة سنويّاً.
أزمة السكن في العراق ليست وليدة الساعة، فقد استطاعت الحكومة
بين عاميّ 1975و1985، تأمين نحو 50 ألف وحدة سكنيّة سنوياً، عبر توزيع الأراضي على العراقيين. إلّا أن هذه المشاريع سرعان ما توقّفت مع اندلاع الحرب العراقيّة – الإيرانيّة وخلال فترة الحصار الاقتصادي بين 1991 و 2003.
بعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، تم تشكيل "لجنة إعمار العراق"، بمشاركة دوليّة وإشراف أميركي، إلّا أنّ حجم الفساد الإداري والمالي، أضاع الأموال المُخصّصة لإعادة الإعمار، وأصبحت حاجة العراق إلى مشاريع سكنيّة أكثر من ضرورة.
فهل ينجح الكاظمي هذه المرّة في فكّ الاختناق السكاني الذي يُعاني منه العراق؟