لبنان..وجهان لعُملتين

بين من يجنون المال بالدولار ومن يجنون المال بالليرة اللبنانية، فروقاتٌ شاسعة بين الطبقات الاجتماعية في لبنان. ناس فوق الريح وناس تحت الأرض.
فروقات زادتها الأزمة الاقتصاديّة المستمرّة في البلاد. بالرغم من الأزمة الخانقة وهبوط سعر العملة المحليّة، ثمة ازدحام في أماكن الترفيه والمطاعم والمقاهي وسواها. ازدحام يعتبره البعض الوسيلة الوحيدة للمواطنين للترفيه عن أنفسهم في البلد.
بينما يعتبر البعض أن السبب في مكان آخر! فمن يستطيعون رفع نسبة حجوزات الفنادق والمطاعم في لبنان، هم برأيهم: عاملون في شركات أجنبيّة ويتقاضون رواتبهم بالدولار ويربحون من تصريفها إلى العملة المحليّة، لبنانيّون محظيّون هرّبوا أموالهم خارج البلاد قبل الأزمة، مغتربون لبنانيّون أو سيّاح عرب يمضون الصيف في بلد بات رخيصاً بالنسبة إليهم... أو الميسورون نسبيّاً ممن اعتادوا السفر والسياحة في الخارج ويقومون حاليّاً بسياحة داخليّة بسبب قيود جائحة كوفيد 19 أو غلاء كلفة السفر بالدولار.
بلد مأزوم لطالما اعتمد على السياحة، يعود إليه الموسم الصيفي بعد أكثر من سنة من الإقفال المتقطّع بسبب كورونا. تزامناً مع تدنّي نسبة الإصابات والوفيّات بالفيروس مه ازدياد نسبة التطعيم.
أزمة لبنان طويلة كما يبدو، فمن ينتصر لمن يقبضون بالليرة حتى يستطيعون الصمود؟
الكلمات الدالة

أكتب رد