اسرائيل تخرق أجواء لبنان .. فهل تخرق مياهه أيضاً؟

هي أزمة استباحة اسرائيل لأراضي لبنان، فبعدما خرقت أجواءه مراراً وتكراراً ولا زالت، هل تعمل على خرق بحره؟ إنه النزاع على حقوق أرض لبنان الذي جمّد المفاوضات بين الجانبين اللبناني والاسرائيلي .

وفي هذا الصدد، أوضح وزير الداخلية والبلديات اللبناني الأسبق، المستشار القانوني زياد بارود في حديث لـ"جسور" أن "لبنان حدّد حدوده البحرية من خلال المرسوم 6433 وراسل الأمم المتحدة تبعا لذلك. بعد معاودة المفاوضات غير المباشرة، رأى الوفد اللبناني، بعد دراسة معمّقة تولّتها قيادة الجيش وخبراؤها أنه يقتضي تعديل الخط المعتمد سابقا تحسينا وتحصينا لحقوق لبنان وفق ما تنص عليه اتفاقية قانون البحار." وأشار بارود إلى أن "الاعتراض يجب أن يقترن، أولا، بتعديل المرسوم 6433 وذلك بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، وقد بات ذلك متاحا بعد نيل الحكومة الثقة، ومن بعدها تتمّ مراسلة الأمم المتحدة لأخذ العلم"، موضحا أنه "من شأن هذه الاجراءات أن تؤدي إلى اعتبار المنطقة متنازع عليها وبالتالي هذا يعني أن أعمال تنقيب العدو يجب أن تتوقف ريثما يتم حسم النزاع."

الخلاف سياسي؟

الخبير العسكري العميد المتقاعد الياس حنا اعتبر في اتصال مع "جسور" ان هذا الخلاف سياسي بامتياز وهو صراع مفتوح ومعلّق أدّى الى ربط نزاع ". بدوره، الخبير الدولي في شؤون الطاقة رودي بارودي اعتبر في حديث لـ "جسور" أنه "لحين أن يتعدّل المرسوم وبتكليف شركة "أنرجين - هاليبرتون" حفر آبار هي بمسافة 6 او 7 كلم جنوب الحدود اللبنانية المعتمدة بالـ 2010، فهذا لا يعتبر بمنطقة النزاع. والمنطقة المتنازع عليها الآن وبحسب الاوراق الرسمية لدى الامم المتحدة هي 365 كلم". وأشار بارودي إلى أن "الفقرة 3 تنصّ على أنه إذا حصلت أي إحداثيات جديدة مثلما هو الحال اليوم يحق للبنان إرسالها إلى الأمم المتحدة"، وقال: "ليتركوا الجيش اللبناني يرسل الاحداثيات عبر وزير الخارجية". واعتبر بارودي انه "يحق للبلدين أن يعدّلوا الحدود كل جانب حسب طلبه (لبنان بحسب طلبه في الـ 2010 واسرائيل حسب طلبها في الـ 2011) وطالما صور الاقمار الصناعية أكثر تطوراً ودقّة فهذا يعطي لكل جانب مسافة متساوية صارمة وهذا يكون عادلا للجانبين."
الكلمات الدالة