في لبنان ... بطاقة تمويلية تكشف عورات الدولة

يغرق اللبنانيون تحت وطأة الأزمات، فحتى يومنا هذا، لا تزال أسعار المحروقات والتلاعب بالعملة الوطنية وبأسعار السلع متروكة من دون حسيب ولا رقيب. فالتلاعب بالأسعار كما بالسياسة، حسب المصالح، والنتيجة يدفع المواطن الثمن ببلد غاب عنه المسؤولون وتخلوا عنهم فيواجه مصيره بلحمه الحيّ.

وفي وقت يعتقد البعض أن اللبنانيين قد تعوّدوا على هذا الواقع المرير والذليل، فهم يواجهون يوم بعد يوم ثقل الأزمات الإقتصادية والمعيشية التي لا تترك لهم فسحة أمل ولا نفس. الحكومة الجديدة، برئاسة نجيب ميقاتي نالت الثقة ولكن التردّد في إطلاق البطاقة التمويلية والتأخّر في إقرارها لا يزال قائماً، هذا إن أقرّت، نتيجة التخبط الحاصل داخل الوزارات ومصرف لبنان وكأن لدى اللبنانيين ترف الوقت.
 استاذة محاضرة في كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية والرئيسة التنفيذية لمؤسسة juriscale سابين الكيك، وفي حديث لـ "جسور"، اعتبرت أن مشكلتين أساسيتين تعيقان إصدار البطاقة التمويلية  وهي التمويل والإحصاءات"، وسألت: "هل المصدر سيكون ال SDR أي أموال حقوق السحب الخاصة التي حصل عليها لبنان من صندوق النقد؟ وما هي توقّعاتهم لناحية عدد العائلات ببلد كلبنان وبغياب كلّي للإحصاءات والداتا؟".
ويغيب من أمام الكيك مصدر التمويل الواضح، وقالت: "ان خصصت الحكومة قسماً من ال SDR للبطاقة سيكون ذلك بماثبة الهدر لأنه لن يكون الحلّ المستدام ولن يؤمن ديمومة للناس ولن يكون عادلا بالنسبة للنقص في الأمن الاجتماعي للمواطن"، داعية الحكومة عبر "جسور" "الى وضع خطة مستدامة لتطال نتائجها أكبر شريحة من الناس".

تصحيح الأجور

وإذ شدّدت على أنه يجب إعادة تصحيح الأجور بما يؤمن القدرة الشرائية للناس"، تتريث في الحديث عن رفع الاجور للقطاع العام فهذه الخطوة دونها مخاطر ومفاعيلها ستكون عكسية على الإقتصاد وحالة التضخم".
المواطن اللبناني ينتظر من حكومة "الأمل والعمل" بارقة أمل خصوصا وأن لبنان يستعد لفصل الشتاء وما يحمل معه من هموم ستزيد على يوميّاته إرهاقاً وخيبة إن لم يتوصّل المعنيون الى حلّ.
الكلمات الدالة