كذب وإتهامات ... ماذا يجري في البيت الابيض؟

لا تزال زوبعة الانسحاب الأميركي -المثير للجدل- من أفغانستان تتفاعل إثر اللغط لدى الرأي العام الأميركي من جراء آلية الانسحاب وتداعياته على واشنطن، ما يشرع ابواب الاتهام للبيت الأبيض وقادة البنتاغون.
وفي سياق التجاذبات الداخلية، كذب قادة بالبنتاغون الأميركي الرئيس جو بايدن، أمام لجنة القوات المسلحة في الكونغرس، ووصفوا الانسحاب بالفشل استراتيجي. وقال قائد القيادة المركزية الأميركية كينيث ماكينزي إنه نصح الأخير بإبقاء 2500 جندي في أفغانستان، بما يتعارض وتصريحات بايدن والآلية التي تم بها الانسحاب.
ويعتقد محللون بأن تلك التصريحات تأتي في إطار التجاذبات الحالية في ظل ضغط الرأي العام وسعي جميع الأطراف إلى تبرئة ساحتها.
 
لا تصوّر 
وبحسب الخبراء، فإن البنتاغون كان يطالب بالفعل ببقاء القوات الأميركية، بدليل أن الإدارة الأميركية في بداية توليها أعلنت عن أنها ستراجع الاتفاق الذي وقع إبان عهد الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب، لكن في النهاية لم يحدث أي تغيير في الاتفاق سوى ترحيل موعد الانسحاب إلى 31 أغسطس/ آب "بما يؤكد أن البيت الأبيض ليس لديه رؤية للمخاطر التي تتعرض لها الولايات المتحدة في آسيا الوسطى، كما لم يضع رؤية لمساعدة القوات الأفغانية".
ويعتبر الخبراء أن هذه التشققات داخل الإدارة الأميركية بين البيت الأبيض والبنتاغون "ستتصاعد في الفترة المقبلة، وستكون هناك تطورات جديدة في إطار التجاذبات الحاصلة".
و "المساحات الرمادية" التي تتحدث عنها إدارة الرئيس بايدن تسهم في إضعاف مصداقية تلك الإدارة بشكل كبير لدى الرأي العام الأميركي وكذلك لدى أعضاء الكونغرس، ناهيك عن الرفض الخارجي.
وإدارة بايدن تعاني من مشكلات كثيرة، ويبدو أنها لا تملك تصوراً أو رؤية استراتيجية فيما يخص آسيا الوسطى والشرق الأوسط وحتى العلاقات مع حلفائها الأوروبيين -بدليل ما حدث مع فرنسا أخيراً. 
تحديات جسام  
ويرى محللون أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تواجه تحديات جسام، ستؤثر بشكل مباشر على شعبيتها، وهو ما تطرقت إليه استطلاعات الرأي الاخيرة.
من المؤكد أن هذا المشهد - بالإشارة الى التخبط الحاصل داخل الإدارة الأميركية والانسحاب من أفغانستان- سوف يلقي بظلاله على انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2022، والتي تميل لصالح الجمهوريين الآن، أو على أقل تقدير خسارة الديمقراطيين لجزء كبير من مقاعدهم وربما عودة الأغلبية للجمهوريين.
وهناك استطلاعات رأي تقول إنه لو أجريت انتخابات الآن بين بايدن والرئيس السابق دونالد ترامب سيفوز ترامب.
الكلمات الدالة