احتفال اسرائيلي يثير غضب الفلسطينين .. وغانتس يدعم اتفاقيات أبراهام

استفزازات اسرائيل بحق الفلسطينين تتواصل وآخرها اقامة احتفال على جزء من مقبرة مأمن الله في القدس، التي تحتضن رفات المقدسيين والمسلمين منذ آلاف السنوات إحياءً لـ "اتفاقيات أبراهام".

باجواء متوترة وعلى وقع المواجهات والاعتراضات احتفلت مؤسسات اسرائيلية - اميركية في مناسبة تطبيع دول عربية علاقاتها مع اسرائيل بحضور جاريد كوشنير كبير مستشاري الرئيس الاميركي السابق دونالد ترامب وزوج ابنته إيفانكا ترامب والسفير الأميركي الاسبق ديفيد فريدمان ووفد إماراتي.
وأطلق أعضاء في الكنيست الإسرائيلي مبادرة للدفع قدمًا باتفاقيات "أبراهام" في البرلمان، التي طبّعت بموجبها بلدان عربية علاقاتها مع الدولة العبرية. وقال كوشنر إن الاتفاقيات أوجدت "نموذجًا جديدا" في المنطقة يمكن أن "تختلف جدا نتائجه" بناء على ممارسات القادة الحاليين، ويعتبر كوشنير مهندس اتفاقيات التطبيع التي وقّعتها مع إسرائيل كل من الإمارات والبحرين والسودان والمغرب.

مفتي القدس حذر

وفي وقت سابق، حذر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، خطيب المسجد الأقصى، الشيخ محمد حسين، من عزم مؤسسات "صهيو - أميركية" على إقامة احتفال لمناسبة تطبيع علاقات دول عربية مع الاحتلال، في جزء من مقبرة "مأمن الله" بمدينة القدس المحتلة.
ولفت الشيخ حسين في بيان ان "المقبرة وقف إسلامي، وهي تعود إلى أصل الوجود الإسلامي في مدينة القدس، والاعتداء عليها يمثل تعديًا سافرًا على أحياء المسلمين وأمواتهم، ومسًا بمشاعرهم في مختلف أنحاء العالم". وطالب الشيخ حسين المنظمات والهيئات الدولية بالضغط على السلطات الاسرائيلية، لوقف هذه الأعمال الاستفزازية والعدوانية، ووضع حد حازم لها.

غانتس: اتفاقيات إبراهيم أسست السلام بين الشعوب

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في بيان له ضمن كلمة ألقاها في الكنيست دعما لـ "اتفاقيات أبراهام" التي منعت ضم أراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية. اذ قال: "حقيقة أننا منعنا الضم أحادي الجانب لأراض فلسطينية مكّنت رؤية اتفاقيات أبراهام من أن تتحقق وتتجسد". وأضاف غانتس: "أنا سعيد جدًا بتوقيع معاهدات السلام هذه، وأنا متأكد من أنه سيتم توسيعها، وستكون بمثابة محرك للتغيير في الشرق الأوسط لأنها أسست السلام بين شعوبنا، ويجب ألا ننسى اتفاقيات السلام المهمة مع مصر والأردن، والتي تمثل رصيدًا كبيرًا لدولة إسرائيل". واعتبر الوزير الإسرائيلي انه من الواجب تطوير جميع اتفاقيات السلام و"مواصلة السعي من أجل السلام مع الفلسطينيين أيضًا".
هذا واشاد غانتس بالإدارة الأميركية السابقة بقيادة دونالد ترامب، وكبير مستشاريه جاريد كوشنر، مقدما الشكر لواشنطن على جهودها في توقيع اتفاقيات إبراهيم. كما وابدى تفاؤلًا بشأن التقدم في عملية السلام وتوسيع الاتفاقيات الايجابية، بالتنسيق مع ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن.
ورغبت الحكومة الإسرائيلية السابقة في ضم أكثر من 30 بالمئة من الضفة الغربية قبل وقف الأمر من خلال "اتفاقيات إبراهيم". ومنذ إعلان الإدارة الأميركية السابقة عن اتفاق سلام بين الإمارات وإسرائيل، في الثالث عشر من أغسطس/آب 2020، أعادت الإمارات القضية الفلسطينية إلى بؤرة الاهتمام العالمي. واكدت مرارًا أن معاهدة السلام مع إسرائيل لن تكون على حساب القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
الكلمات الدالة