نساء تركيا في دوامة العنف اللامتناهي .. 26 ضحية في شهر

لا تزال المرأة في العديد من المجتمعات الحلقة الاضعف وهو ما تؤكده البيانات الجديدة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، فمن بين كل ثلاث نساء هناك إمرأة تتعرض للعنف البدني أو الجنسي.

وفي السياق، ذكر تقرير لمنصة "سنوقف قتل الإناث"، أن 26 إمرأة قُتلت خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي في تركيا، فضلا عن تعرض 65 للعنف. وبحسب التقرير، فإن 18 من بين الضحايا الـ26، قتلن من قبل أزواجهن الحاليين أو السابقين أو من كن على علاقة بهن، و3 على يد أبنائهن الذكور، و2 من قبل أقاربهن، وواحدة على يد صاحب المنزل الذي تسكن فيه.
وأشار التقرير إلى أن 20 قُتلن في منازلهن، و4 في مناطق خارج المنزل كالغابات والحدائق العامة.
واعتقلت قوات الأمن 21 ممن ارتكبوا تلك الجرائم، فيما هرب واحد، وانتحر 4 آخرون قبل القبض عليهم. وبهذه الأرقام الجديدة، يرتفع عدد النساء اللواتي قتلن خلال العام الجاري في تركيا إلى 227.
يُذكر أن تركيا انسحبت رسمياً في 1 يوليو/ تموز 2021، من اتفاقية دولية لمنع العنف ضد المرأة، لتطبق قراراً أثار حملة استنكار واسعة من قبل كثيرين من الأتراك والغربيين عندما أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان في مارس/ آذار الماضي.
وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، كشفت المنصة نفسها، في تقرير مماثل، مقتل 31 امرأة خلال شهر أغسطس/آب. وفي 2020، بلغ عدد النساء اللواتي قتلن في جرائم مماثلة، 300 امرأة، فضلا عن 171 قتلن بشكل تحوم حوله شبهات جنائية.
أكثر ما تم الإبلاغ عنه على مستوى العالم وكان قد تبين، بحسب ما ذكرت منظمة الصحة العالمية، أن العنف من الشريك هو أكثر ما تم الإبلاغ عنه على مستوى العالم، وهو ما أثبتته اعترافات نحو 641 مليون امرأة في وقت قالت 6 في المئة من النساء إنهن تعرضن للعنف من أشخاص غير الزوج أو الشريك.

النساء في العالم العربي

وذكرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) إنه، على الرغم من بعض الإصلاحات المحدودة، لا تزال النساء في العالم العربي يواجهن "تمييزا مجحفا وعنفاً، بصفة يومية". وأشارت إلى أن ذلك يأتي في ظل تقاعس الحكومات عن وضع حد لعمليات الاعتقال والاختطاف والاغتيال التعسفية، وما يسمى بالقتل من أجل "الشرف" وغير ذلك من أشكال العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي.
وأدى تفشي وباء "كوفيد-19" إلى قيام بعض البلدان بالإبلاغ عن ارتفاع عدد حالات العنف الأسري خلال العزل المنزلي و الإغلاق الشامل، وحظر التجول.
وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا لدى أمنستي ، هبة مرايف، إنه "في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لا تزال العديد من النساء والفتيات تعانين في حياتهن من الواقع اليومي للعنف في المنزل أو في الشارع".
ووفق المنظمة فإنه، في السنوات الأخيرة، أحرزت بلدان عدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تقدماً محدوداً في مجال حقوق المرأة على المستوى التشريعي والمؤسسي، ومع ذلك، كما تقول أمنستي، فقد طغى على هذه المكاسب استمرار العنف والتمييز المجحف الذي تواجهه النساء، لا سيما في الزواج، والميراث، وحضانة الأطفال.
الكلمات الدالة