هل تقرع الإنتخابات البرلمانية طبول الحرب في العراق؟

يستمر الجدل بشأن نتائج الإنتخابات العراقية الأولية التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حيث هناك اعتراضات من كتل سياسية عدة وسط حديث عن وجود حالات تزوير رافقت الانتخابات.

فقد اتهم المتحدث الأمني باسم كتائب حزب الله – العراق، أبو علي العسكري، رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بأنه عرّاب تزوير الإنتخابات.
واعتبر أن "رئيس الوزراء تجرأ مع بعض أتباعه من أفراد جهاز المخابرات على تغيير النتائج بالاتفاق مع أطراف سياسية نافذة"، مبيّناً أنّ "من ضمن المخالفات رفع عدد مقاعد النواب التابعين له بنحو 15 نائباً".
كما طالب "القضاة بكشف فضائح المشاكل التقنية والتحدث بصراحة عما يعرفونه عنها"، مناشداً "المرشحين المسروقة أصواتهم تكثيف الاحتجاجات والاعتراضات لتعجيل عودة الحق لأصحابه".
في السياق، اعتبر المحلل السياسي العراقي أمير الدعمي، في حديث لـ"جسور"، أنه "لحد هذه اللحظة، لا دليل على أن تزويراً ما قد حصل في الإنتخابات، والمشكلة التي وقعت أن المفوضية لم تكن منظمة بشكل كامل أو مؤهلة لتفرز النتائج بصورة صحيحة، رغم أن الحكومة وفّرت كل الدعم الحكومي واللوجستي والدولي لها، لكن عدم تنظيمها لأمورها أدخلنا في نفق التكهنات والطعون، خصوصا وانها أصدرت النتائج قبل أوانها ولم تكن محددة بالنسب التي أصدرتها".
وأشار إلى أن "الصراع السياسي والطعون برئيس الحكومة هو كلام غير مقبول، لأن الكاظمي لم يكن شريكاً أو مشاركاً في هذه الإنتخابات، بل كان رجلاً محايداً، فليس من مصلحته أن يتحالف مع طرف ضد آخر، وكل ما يحصل هو صراع أحزاب فيما بينها للطعن بالإنتخابات".
ولم يتوقع الدعمي أن "تختلف النتائج كثيراً بعد فرز الأصوات المتبقية، على اعتبار أن المفوضية صرّحت أن ما تمّ فرزه حتى الآن هو 94% من صناديق الإقتراع، بالتالي ما تبقّى هو فقط 6%، وبالتالي لا يمكن أن تتغير النتائج بشكل كبير".
وعن احتمال وقوع حرب أهلية بسبب نتائج الإنتخابات، قال الدعمي: "لن تحصل، لأن الشعب العراقي اليوم أوعى من السابق وقد فهم اللعبة السياسية، لكن من المحتمل أن تقع حرب حزبية، أو صراع بين الأحزاب، لكن مع ذلك هناك سيطرة على هذه الأحزاب، داخليّاً وخارجيّاً".

هل يمكن الذهاب الى انتخابات مبكرة أخرى؟

بدوره، أكد الخبير القانوني طارق حرب، في حديث صحافي، انه لا يمكن الذهاب الى انتخابات مبكرة أخرى في العراق. وقال إن "هكذا خيار غير قابل للتطبيق الآن، مبينا انه يجب أولا المصادقة على نتائج الانتخابات التي جرت يوم 10 اكتوبر/ تشرين الأول، وعقد مجلس النواب الجديد جلسته الاولى.
وأوضح أن مجلس النواب الجديد يمكنه أن يقرر الذهاب الى انتخابات جديدة خلال جلسته الاولى، مشيرا الى انه في حال لم يقرر ذلك فإن هناك خيارا آخر وهو يمكن تطبيقه بعد انتخاب مجلس النواب لرئيس جديد للجمهورية، مبينا أن رئيس الجمهورية الجديد يمكنه حل مجلس النواب والدعوة الى انتخابات مبكرة خلال مدة اقصاها 60 يوما.

محطات لم تفرز بعد

وكان قد أكد عضو إعلام مفوضية الإنتخاب د. عماد جميل، في حديث تلفزيوني، أن "هناك محطات لم تُفرز بعد ولم تصل نتائجها إلى سفارات المكتب الوطني، وتمّ نقلها من مكاتب المحافظات إلى المكتب الوطني في قاعة الجندي المجهول، ولم تحسب نتائجها حتى الآن، وهذه نتيجة إما خلل في الإرسال إما في الأجهزة".
وقال: "نتائج الإنتخابات التي أُعلنت ليست نهائية، والمحطات التي لم تُفرز بعد قادرة أن تغير النتائج، لأن الفارق بين الفائز الأخير والخاسر الأول قد يصل إلى صوت واحد، لذلك المفوضية لم تعلن إسم أي فائز بأي مقعد في البرلمان". +++
الكلمات الدالة