العراق يتخبط بأزمته السياسية على وقع محاولات يائسة لإشعال الميدان

يبدو أن الازمة السياسية في العراق لم تنتهِ بعد وهي مرشحة الى مزيد من الجولات كما في كل دورة برلمانية. فالتأخير بإعلان النتائج النهائية للإنتخابات أبرز سمات الاقتراع في بلد يتعكز على المحاصصة في تقاسم كل شيء بين الاطراف السياسية.

وما إن أعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن النتائج الأولية حتى بدأت الأحزاب الخاسرة التشكيك والرابحة التهليل وبين هذا وذاك من نزل الى الشارع وقطع الطرقات وأضرم النيران بإعتصامات عكست محاولات يائسة.

العملية السياسية في نفق مظلم

وفي الوقت الذي ينشغل السياسيون في عقد اجتماعات لتقاسم السلطة وتشكيل الكتلة الاكبر، يرى مراقبون أن العملية السياسية في نفق مظلم لا نهاية له حتى بعد إنعقاد أولى جلسات البيت التشريعي.  فعملية "جر الحبل" بحسب قول الدكتور عباس الجبوري (رئيس مركز الرفد للدراسات والبحوث ) ستستمر الى حين تحديد ملامح الكتلة الاكبر التي ستتحمل مسؤولية تشكيل الحكومة المقبلة.

صراعات وتحالفات

ومع تصاعد وتيرة صراع الاحزاب الشيعية الشيعية فإن أركان التحالفات السنية والكردية قد اكتملت فعلى الرغم من الخلافات البسيطة بين تلك الاحزاب الا انها سرعان ما ضمدت جراحها وعقدت تحالفات سياسية مترقبة التوافقات الشيعية لفرض الشروط والتعهدات بغية تمرير اسماء من سيمسك بدفة البلاد لاربعة اعوام مقبلة.

التشكيلة الحكومية

وعلى الرغم من تأثيرات ثورة تشرين التي انعكست جليا على ملامح التيارات السياسية الا انها لم تغير كثيرا في شكل الموزاييك الحزبية التي اعتمدت في نهج عملها على المحاصصة تحت غطاء الشراكة الوطنية في ادارة الحكومات السابقة. ويرى خبراء في السياسة العراقية ان الآتي لن يختلف كثيرا عن حكومتي عادل عبد المهدي المستقيلة او حكومة مصطفى الكاظمي الحالية بصورتها التوافقية مع تغير بعض الوجوه في التشكيلة الحكومية.

تحركات إحتجاجية على النتائج

وكانت الاحزاب الخاسرة قد جنّدت مناصريها ودفعتهم بإتجاه الشارع للمطالبة بإعادة العد والفرز لاصوات الناخبين يدويا لتصل التظاهرات عند بوابات المنطقة الخضراء المحصنة .
الكلمات الدالة