"غرينبيس" تتحدى أوروبا ... القطار أولاً

تحدّت منظمة السلام الأخضر (Greenpeace) البيئية، الإتحاد الأوروبي وذهبت باتجاه التصعيد في الموقف لحظر الرحلات الجوية القصيرة وتعزيز السفر بالقطار، للتقليل من نسبة التلوث في الجو!
ونشرت المنظمة دراسة تشير إلى أن "ثلث الخطوط الجوية الأكثر استقطابا للمسافرين في الاتحاد الأوروبي لها بدائل بالقطار وتقل مدتها عن ست ساعات".
وقالت: "يمكن لأوروبا أن تجد حلولا للرحلات الجوية القصيرة البالغ عددها 250 تقريبًا، توفر من خلالها حوالي 23.4 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وهو ما يعادل انبعاثات كرواتيا السنوية من ثاني أكسيد الكربون".
 
ودعت المنظمة البيئية إلى "تغيير جذري في طريقة التنقل" داعية الى ضرورة تقليص حركة الملاحة الجوية لحصر احتباس المناخ ب 1,5 درجة مئوية".
وشددت في هذا الإطار على أهمية "إعادة الدينامية إلى سكك الحديد التي لا تحظى باهتمام كبير في السياسات الأوروبية العامة".
وأكدت المنظمة غير الحكومية في هذه الدراسة التي أجريت بطلب من مركز "أو بي سي ترانس أوروبا" للبحوث، ان "الرحلات الجوية لمسافات تقل عن 1500 كيلومتر تمثل ربع الانبعاثات في قطاع الطيران الأوروبي".
 
وقالت الدراسة إن الطرق، بما في ذلك مدريد وبرشلونة وفرانكفورت وبرلين وبروكسل وأمستردام، يمكن تغطيتها بالقطار في غضون ساعتين إلى أربع ساعات.
 
ضاهر: للعودة إلى القطار في لبنان!
 
في السياق، اعتبر رئيس مجلس البيئة في عكار أنطوان ضاهر، في حديث لـ"جسور"، أن "هذه الدراسة القيمة التي نشرتها "غرينبيس" أثبتت بالأرقام والعلم صحة مواقف كثيرة اتخذها البيئيون حول العالم في موضوع الإفراط في إستخدام الطيران والمطارات وخصوصاً للرحلات القصيرة، التي زاد عددها بشكل مخيف في الفترات الاخيرة، خصوصاً في الدول المتقدمة التي تعتبر النشاط في النقل الجوي هو علامة تمدن وتقدم، ما يدفع الدول النامية أن تحذو حذوها".
 
وأشار إلى أن "هناك ضرورة لإعادة النظر في طرق حياتنا اليومية، وخصوصاً تلك التي نحاول فيها أن تتشبه الغرب ونعتبرها طريقة مثاليّة للعيش والحياة، في وقت هي جيدة بالفعل من ناحية، لكن ملوثة من الدرجة الأولى من ناحية أخرى، وتتسبب بخسارتنا لكمية من الموارد بشكل غير منطقي".
 
وأضاف: "مهم جدّاً أن نعطي سكك الحديد دورها، وخصوصاً في البلدان النامية، التي تتخلى تدريجيا عن هذه الفكرة بالرغم من أهميتها على الصعد كافة".
 
وعن لبنان، قال ضاهر: "كان في طليعة الدول التي اعتمدت خطوط سكك الحديد، حتى قبل أوروبا، ولكنه تخلّى عنها كلّيا، واليوم هناك حاجة ملحّة للعودة إلى هذا المشروع واعتماده، وذلك للتخفيف من نسبة التلوث وأزمات البيئة في لبنان والعالم، كذلك لتوفير بعض المال على جيوب المواطنين".