هل تنهي قمة العشرين القطيعة بين واشنطن وباريس؟

تستضيف إيطاليا القمة الرسمية لزعماء مجموعة العشرين يومي 30 و31 أكتوبر / تشرين الأول في روما والتي من المقرر أن تركز على تغير المناخ والتعافي الاقتصادي العالمي ومكافحة سوء التغذية في العالم وجائحة كوفيد-19.

ويغادر الرئيس الأميركي جو بايدن اليوم إلى إيطاليا حيث تعقد السبت والأحد قمة مجموعة العشرين، وهو عازم على تصدر الساحة الدولية في المجموعة ومؤتمر المناخ رغم ضعف موقفه، فهو قد أساء إلى بعض حلفائه وأثار مخاوف البعض الآخر كما عدّل مشاريعه الإصلاحية الكبرى.

لقاء ثنائي مميز

ولعل أبرز ما قد ينتج عن القمة هو ما تم تسريبه من معلومات حول انعقاد قمم رئاسية جانبية بين أطراف عدة متقاربة أو متباعدة الى درجة الخصام في الموقف. ومن المتوقع أن يستقطب اللقاء الثنائي، بين الرئيس الاميركي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الجمعة، اهتمام العالم إذ من شأنه رأب الصدع بين الدولتين الحليفيتين، وطي صفحة الخلافات بعد الأزمة الخطيرة في منتصف أيلول/سبتمبر على خلفية إلغاء أستراليا، بطلب من الولايات المتحدة، عقدأ مع فرنسا لتصنيع عدد من الغواصات النووية الفرنسية لصالح أستراليا.

خلفية الخلاف

هذه الخطوة نتج عنها تصعيد كبير بين الطرفين الفرنسي والأميركي ودفع بالمسؤولين الفرنسيين إلى وصف التحالف الجديد بين بريطانيا وأميركا وأستراليا بالخيانة والطعن بالظهر، واعتباره سبباً في تقويض أمن أوروبا ووضع حلف "الناتو" أمام تحديات خطيرة. كما أكدوا أنه يدمر فرنسا تحديدًا لأن الحلف، وفق الفرنسيين، نسّق بشكل بيني لإلغاء صفقة الغواصات النووية، ووضع العلاقات بين ضفتي الأطلسي على المحك.

بايدن زعيم العالم

ويسعى بايدن الذي ورث عباءة "زعيم العالم الحر" عن دونالد ترامب والذي يقدم نفسه على أنه يتصدى للقوى السلطوية، في مقدمها الصين، أن يكون في مقدمة الساحة السياسية خلال قمة مجموعة العشرين ومؤتمر المناخ "كوب 26".
في إطار آخر، لن يحضر الرئيس الصيني شي جينبينغ قمة العشرين في إيطاليا، وكان الرئيس الأميركي اكتفى بمكالمات هاتفية معه منذ انتخابه، كما سيغيب عنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأسباب صحية.
الكلمات الدالة