هلع في الأردن بسبب جرثومة .. ما هي "شيغيلا"؟

أثارت جرثومة غريبة الهلع في الأردن، وتسببت في العديد من حالات التسمم.

وفي التفاصيل، كشفت وزارة الصحة الأردنية أن جرثومة "شيغيلا"، التي ظهرت في مدينة جرش، تسببت بحالات تسمم عديدة، وأشارت الوزارة إلى أن هذه الجرثومة "تنتقل من خلال الماء أو الغذاء أو اللمس"، مؤكدة أن "عدد الإصابات تحت السيطرة".
وأضافت أن "هناك فرقة متخصصة أرسلت إلى منطقة انتشار الإصابة بجرثومة شيغيلا، لسحب عينات من مراكز بيع مواد غذائية".
من جهته، قال مدير مديرية الأمراض في وزارة الصحة الأردنية، علي الزيتاوي، إن 10 إصابات تأكدت بالجرثومة من ضمن 57 حالة اشتباه، مشيرا إلى أن العينات المتبقية لا تزال في المختبر.
كما أكد مدير صحة جرش، محمد الطحان، على أن الحالات التي راجعت في مستشفى جرش كانت بسيطة، لافتاً إلى أن النتائج الأولية للفحوصات تظهر أن سبب التسمم هو جرثومة "شيغيلا".
وأعلن الطحان عن إغلاق "مطعم شعبي" ومخبز في قرية جبّة بمحافظة جرش، وقال إن المطعم غير حاصل على تراخيص، فيما المخبز جرى إغلاقه "احترازيا".
وحول وجود علاقة بين الإغلاق وحالات اشتباه بالتسمم، أكد الطحان أن "الإغلاق سببه مخالفة شروط السلامة العامة ولا علاقة له بحالات اشتباه التسمم، والجهة التي أغلقت هي مديرية صحة جرش".

ما هي "شيغيلا"؟

تُعتبر عدوى الشيغيلا عدوى معوية تسببها فصيلة بكتيرية تُعرف باسم الشيغيلا Shigellosis، وتؤدي إلى إسهال مائي أو زحار (dysentery) التبرز بكميات قليلة ومتكررة، والذي يكون مؤلمًا غالبًا، ويحتوي على الدم والقيح والمخاط. ويعد داء الشيغلات Shigellosis من الأمراض الشائعة في المناطق المتسمة بتدني مستوى النظافة. وقد ينتشر هذا المرض خلال المجتمع ككل لاحقاً، وهو أكثر شيوعاً خلال فصل الصيف منه من فصل الشتاء. والأطفال ذوو الأعمار 2-4 سنوات، هم الأكثر عرضة للإصابة بجرثومة شيغيلا Shigella. ويعود السبب في الكثير من الحالات إلى انتشار العدوى بين الأطفال في مراكز رعاية الأطفال أو بين الأطفال وكبار السن داخل العائلة نفسها. وبمجرد إصابة الشخص بأحد أنواع الشيغلا فإن هذا يشكل حماية له ضد الإصابة بهذا النوع من البكتيريا، ولكنه قد يكون عرضة للإصابة بنوع آخر من هذه البكتيريا.

هل "شيغيلا" معدية؟

عدوى الشيغيلا معدية جدا، ويمكن أن تنتقل في بيئات رعاية الأطفال، حيث قد لا يغسل العاملون أيديهم جيدًا بما يكفي بعد تغيير الحفاضات للأطفال، أو بعد مساعدة الأطفال الرُّضَّع أثناء التدريب على استخدام المراحيض. كما يمكن أن تنتقل أيضًا بكتيريا الشيغيلا من خلال الأطعمة الملوثة أو بسبب شرب مياه أو السباحة في مياه ملوَّثة. وتزداد احتمالية إصابة الأطفال دون سن الخامسة بعدوى الشيغيلا، لكن يمكن أن يحدث ذلك في أي عمر. وتشفى عادةً الحالات المرَضية الخفيفة من تلقاء نفسها في خلال أسبوع. وعندما يتطلب الأمر تناول علاج، يصف الأطباء عادةً مضادات حيوية.

كيفية الوقاية من "شيغيلا"...

لا يوجد علاج حتى الآن ولكن للمساعدة في منع انتشار شيغيلا، يجب غسل اليدين كثيرًا بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، ومراقبة الأطفال أثناء قيامهم بغسل أيديهم، والتخلص من الحفاضات المتسخة بطريقة صحيحة، وتطهير مناطق تغيير الحفاضات بعد الاستخدام".
يجب أيضاً عدم تجهيز الطعام لأشخاص آخرين عند الإصابة بالإسهال، وبقاء الأطفال المصابين بالإسهال بالمنزل بعيدًا من مناطق رعاية الأطفال، أو مناطق اللعب، أو المدرسة، وتجنب ابتلاع الأطفال لمياه البرك، أو البحيرات، أو حمامات السباحة غير المعالجة، وعدم ممارسة السباحة قبل الشفاء.*
الكلمات الدالة