روسيا في قلب المعركة مع كورونا ... والاقفال العام سلاحها اليتيم!

تعيش روسيا كابوساً حقيقياً بعد ارتفاع عدد الإصابات والوفيات بفيروس كورونا إلى مستويات قياسية ما إستدعى إغلاقاً عاماً بدأ الاثنين في ست مناطق روسية.

وتم فرض قيود على عمل المنظمات بقرارات من السلطات المحلية في مناطق فورونيج ونيجني نوفجورود ونوفجورود وكورسك وسامارا وإقليم بيرم. ومن المتوقع أن يستمر الإغلاق العام حتى 7 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

أكثر من 35 ألف حالة

وشهدت حصيلة الإصابات بفيروس كورونا في روسيا إرتفاعاً غير مسبوق مع أكثر من 35 ألف حالة. وأعلنت غرفة العمليات الخاصة بمكافحة تفشي كورونا في روسيا عن رصدها 35660 إصابة جديدة بالعدوى في يوم واحد. ويتوزع أكبر عدد من الإصابات الجديدة بين العاصمة موسكو (5279 حالة) وثاني أكبر مدن البلاد سان بطرسبورغ (3297 حالة) ومقاطعة موسكو (3030) ومقاطعة سامارا (1093 حالة).
وارتفعت حصيلة ضحايا مرض "كوفيد-19" في البلاد بواقع 1072 حالة وفاة جديدة، بينما تماثل 22784 مريضا للشفاء. وفي حصيلة إجمالية، سجلت روسيا ثمانية ملايين و241643 إصابة مؤكدة بكورونا، منها 230600 حالة وفاة وسبعة ملايين و165921 حالة شفاء.
وتلقى أكثر من 53.5 مليون شخص الجرعة الأولى من اللقاح ضد الفيروس التاجي، واستكمل أكثر من 49.1 مليونا منهم تطعيمهم بتلقي الجرعة الثانية، ويقدر مستوى المناعة الاجتماعية في البلاد بـ45.7%.

عطلة مدفوعة الأجر

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على فرض عطلة رسمية تمتد من 30 أكتوبر/ تشرين الأول حتى 7 نوفمبر/ تشرين الثاني مدفوعة الأجر على خلفية ارتفاع عدد ضحايا فيروس كورونا إلى مستويات قياسية في البلاد.
وفي خلال اجتماع مع أعضاء الحكومة، قال بوتين: "الأهم اليوم هو التخفيف من حدة الموجة الجديدة من الجائحة وذكر بأن وتيرة التطعيم في البلاد غير مرتفعة ما تسبب بسرعة انتشار الوباء. وحث بوتين المواطنين على نشاط أكبر في أخذ اللقاح فالأمر يتعلق بسلامتهم.
وكانت نائبة رئيس الحكومة الروسية، تاتيانا غوليكوفا، هي التي اقترحت العطلة، وأعربت عن اعتقادها بأن القيود الصحية المفروضة حتى الآن غير كافية لمعالجة الوضع الوبائي في البلاد.
ذلك الى جانب منح الأقاليم الأكثر تضررا من موجة الوباء الجديدة الحق في فرض نظام أيام عطلة اعتبارا من 23 أكتوبر/ تشرين الأول.

تفشي سلالة جديدة

وكشفت وكالة الإعلام الروسية، منذ أيام، عن تسجيل بعض حالات الإصابة بسلالة متحورة جديدة من فيروس كورونا "يُعتقد أنها أكثر عدوى من المتحور دلتا ". ونقلت وكالة الإعلام عن كاميل خافيزوف، كبير الباحثين في هيئة حكومية، تأكيده إحتمال إنتشار سلالة "إيه.واي.2.4" على نطاق واسع.
وتواجه روسيا منذ يونيو/ حزيران موجة وبائية، فشلت السلطات في كبحها، بسبب متحور دلتا سريع الانتشار وبطء حملة التلقيح وضعف القيود الصحية المفروضة.
الكلمات الدالة