إعتقالات بالجملة.. قلق عربي ودولي إزاء التطورات في السودان!

تطورات متسارعة في السودان بعد الانقلاب العسكري، وسط حملة اعتقالات واحتجاجات في الشارع، وقلق عربي ودولي وأممي.
 
بعد حملة الإعتقالات التي طاولت شخصيات سياسية وزعامات حزبية سودانية، ووضع رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك تحت الإقامة الجبرية، أعربت دول عربية وأجنبية عديدة عن قلقها إزاء ما يحصل في السودان.

قلق عربي


في السياق، أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، عن بالغ القلق إزاء تطورات الأوضاع في السودان وطالب جميع الأطراف السودانية بالتقيد بالوثيقة الدستورية التي تم توقيعها في 2019.

وأعربت وزارة الخارجية القطرية، عن قلقلها من تطور الأوضاع في السودان، ودعت جميع الأطراف لاحتواء الموقف وعدم التصعيد. كما أعربت عن تطلعها لإعادة العملية السياسية إلى المسار الصحيح، تحقيقا لتطلعات الشعب السوداني. ودعت الفرقاء في السودان إلى تغليب الحكمة والعمل لمصلحة الشعب السوداني.

إدانة أميركية

من جهتها، أعربت السفارة الأميركية لدى السودان، عن "قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد الحكومة"، مشددة على "إدانة الأعمال التي تقوض الانتقال الديمقراطي".

وقالت السفارة على حسابها عبر "تويتر": "تشعر سفارة الولايات المتحدة بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن القوات المسلحة اتخذت إجراءات ضد الحكومة المدنية في السودان، وتدين الأعمال التي تقوض الانتقال الديمقراطي في السودان".

وأضافت: "ندعو جميع الفاعلين الذين يعرقلون الانتقال في السودان إلى التنحي، والسماح للحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون بمواصلة عملها المهم لتحقيق أهداف الثورة".

من جانبه، عبر المبعوث الأميركي الخاص للسودان، جيفري فيلتمان، عن قلقه البالغ بشأن تقارير عن الانقلاب العسكري.

وأشار في تصريح نقلته وكالة "رويترز"، إلى أن الولايات المتحدة "تشعر بقلق عميق "إزاء تقارير عن استيلاء عسكري على الحكومة الانتقالية في السودان.

وحذر فيلتمان من أن الاستيلاء العسكري سيتعارض مع الإعلان الدستوري للسودان ويعرض المساعدة الأمريكية للبلاد للخطر.

متابعة أوروبية

أما المبعوث البريطاني الخاص للسودان وجنوب السودان، روبرت فيرويذر، فأعرب عن قلقه العميق إزاء التقارير التي تتحدث عن اعتقال الجيش لأعضاء مدنيين بالحكومة السودانية. وكتب عبر "تويتر" أن "أي خطوة من هذا القبيل تمثل خيانة للثورة وللانتقال وللشعب السوداني".

وأعلن الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية، جوزيب بوريل، عن متابعة الاتحاد للحوادث الجارية في السودان، بـ"قلق بالغ". وعلى حسابه عبر "تويتر" قال: "نتابع الأحداث الجارية في السودان بقلق بالغ".

وأضاف: "يدعو الاتحاد الأوروبي جميع أصحاب المصلحة والشركاء الإقليميين لإعادة عملية الانتقال إلى مسارها الصحيح".

هذا وقال الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، إن "المنظمة الدولية تشعر بقلق عميق إزاء التقارير التي تتحدث عن انقلاب في السودان، ومحاولات تقويض عملية الانتقال السياسي".

إختطاف رئيس الوزراء وزوجته

وكانت قد تشكلت قوة عسكرية من فروع عدة، اعتقلت عدداً من الوزراء من بينهم رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وزوجته، ووزير الإعلام حمزة بلول ووزير الصناعة إبراهيم الشيخ ووزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف، إضافة إلى شخصيات سياسية وحزبية وأعضاء مدنيين في المجلس السيادي.

وأفادت أسرة المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء بأن قوة عسكرية اعتقلت المستشار فيصل محمد صالح، بعد اقتحام منزله. كما تمّ اعتقال أمين سر حزب البعث العربي الاشتراكي علي الريح السنهوري.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء السوداني، عبد الله حمدوك، في بيان، أنه تم اقتياد رئيس الوزراء وزوجته إلى جهة غير معلومة من قبل قوة عسكرية.

ودعا المكتب "الشعب السوداني للخروج والتظاهر واستخدام كل الوسائل السلمية المعلومة والتي خبرها وجربها، لاستعادة ثورته من أي مختطف، كما نؤكد أن الشعب السوداني بإرادته الجبارة، هو الحارس لمكتسباته وهو القادر على حماية ثورته".

إصابات في الميدان

وبعد هذه الإعتقالات، خرجت تظاهرات في بعض شوارع العاصمة السودانية، قام خلالها محتجون بإحراق إطارات، فيما قام شباب بوضع متاريس في شوارع مدينة الخرطوم.

وقالت وزارة الإعلام السودانية إن "قوات عسكرية، أطلقت الرصاص الحي على المتظاهرين الرافضين للانقلاب العسكري أمام القيادة العامة للجيش، وأوقعت عدداً من المصابين".

وأضافت الوزارة أن "جموع الشعب السوداني الرافضة، للإنقلاب العسكري تتحدى الرصاص، وتصل إلى محيط القيادة العامة للجيش". وقالت "لجنة أطباء السودان المركزية" في بيان إن 12 شخصا على الأقل أصيبوا في اشتباكات بالخرطوم.

تحول "ديمقراطي"!

وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، عبد الفتاح البرهان، قد أكد "مضي القوات المسلحة في إكمال التحول الديمقراطي، حتى تسليم قيادة الدولة لحكومة مدنية منتخبة".

وأعلن عبد الفتاح البرهان، خلال مؤتمر صحافي، عن حل مجلس السيادة الانتقالي ومجلس الوزراء وإعلان حالة الطوارئ في البلاد، وإقالة حكام الولايات، لافتا إلى أن مديري العموم في الوزارات والولايات سيتولون تسيير الأعمال.

وأشار البرهان إلى أن "حكومة مستقلة ستحكم السودان حتى موعد الانتخابات"، موضحا أن "الانتخابات ستجري في يوليو/تموز 2023"، لافتاً إلى أن "الحكومة المتوازنة تحولت إلى صراع بين أطراف الانتقال"، مؤكدا أن "الصراع يهدد أمن وسلام السودان".

وقال: "سنخلق بيئة مناسبة للأحزاب السياسية وصولا إلى الانتخابات"، مشيرا إلى "تعليق عمل لجنة لمكافحة الفساد".

وشدد رئيس مجلس السيادة السوداني، على أنه "ملتزم باتفاق السلام المبرم مع الفصائل المتمردة في جوبا".

وأوضح عبد الفتاح البرهان أنه "سيتم تشكيل برلمان ثوري من الشباب"، مضيفا: "لا حزب ولا كيان سيفرض إرادته على السودان".

ولفت إلى أنه "ثمة حاجة للجيش لحماية أمن وسلامة البلاد وفقا لما ينص عليه الإعلان الدستوري"، مؤكدا أن "الخلافات بين الساسة والطموح والتحريض أجبرهم على التحرك".



الكلمات الدالة